ابراهيم الأبياري
337
الموسوعة القرآنية
66 - لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ « وليتمتعوا » : من كسر « اللام » جعلها : لام كي ، ويجوز أن تكون لام الأمر . ومن أسكنها فهي : لام أمر ، لا غير . ولا يجوز أن تكون مع الإسكان : لام كي ، لأن « لام كي » حذفت بعدها « أن » ، فلا يجوز حذف حركتها أيضا ، لضعف عوامل الأفعال . - 30 - سورة الروم 4 - فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ « في بضع سنين » : الأصل في « سنة » ألا يجمع بالياء والنون ، والواو والنون ؛ لأن الواو والنون لمن يعقل ، ولكن جاز ذلك في « سنة » ، وإن كانت مما لا يعقل ، للحذف الذي دخلها ؛ لأن أصلها : سنوة ؛ وقيل : سنهة ، على « فعلة » ؛ دليله قولهم : سنوات ، وقولهم : سانهت ، من السنين . وكسرت السين في « سنين » ليدل على أنه جمع على غير الأصل ، لأن كل ما جمع جمع السلامة لا يغير فيه بناء الواحد في هذا الجمع ، وكلما تغير بناء الواحد في هذا الجمع ، وكسر أوله ، وقد كان مفتوحا في الواحد ، علم أنه جمع على غير أصله . « من قبل ومن بعد » : قبل ، وبعد : مبنيان ، وهما ظرفا زمان ، أصلهما الإعراب ، وإنما بنيا لأنهما يعرفان بغير ما تتعرف به الأسماء ، وذلك أن الأسماء تتعرف بالألف واللام ، وبالإضافة إلى المعرفة ، وبالإضمار ، وبالعهد ؛ وليس في « قبل » ، وب « بعد » شئ من ذلك ، فلما تعرفا بخلاف ما تعرف به الأسماء ، وهو حذف ما أضيف ، خالفا الأسماء وشابها الحروف ، فبنيا كما تبنى الحروف ، وكان أصلهما أن يبنيا على سكون ، لأنه أصل البناء ، لكن قبل الآخر ساكن فيهما ، وأيضا فإنه قد كان لهما في في الأصل تمكن ، لأنهما يعرفان إذا أضيفا ، وأيضا فإنه لم يكن من حركة أو حذف ، وإنما وجب أن يمكن الحذف في حروف السلامة ، فحرك الثاني لأن البناء فيه ، تكون الحركة ضما دون الكسرة ، والفتح ، لأنهما أشبها المنادى المفرد ، إذ المنادى يعرب إذا أضيف أو نكر ، كما يفعل لهما ، فبنيا على الضم كما بنى المنادى المفرد . وقال علي بن سليمان : إنما بنيا لأنهما متعلقان بما بعدهما ، فأشبها الحروف ، إذ الحروف متعلقة بغيرها لا تفيد شيئا إلا بما بعدها . وقيل : إنما بنيا على الضم ، لأنهما غايتان قد اقتصر عليهما ، وحذف ما بعدهما ، فبنيا لمخالفتهما الأسماء ، وأعطيا الضم ، لأنه غاية الحركات .